علم النفس

5 فروق بين الواثق والمتغطرس .. تعرف عليها !

أحيانًا تُراودنا بعض التساؤلات الخاصة فيما يتعلق بشخصية الآخر و طبيعته التى لفتت انتباهنا، لماذا انجذبنا إليه؟ لماذا هو على ما هو عليه؟ أسئلة كثيرة من هذه النوعية قد نطرحها على نفسك عند التعامل مع شخص ما، العديد من المواقف التى تثير التساؤل داخلنا، فنصل بالتفكير و البحث إلى وصف عام للشخص الذى أمامنا على سبيل المثال: هذا شخص لبق، هذا شخص خبيث، وهذا شخص مراوغ، و هذا متغطرس، وهذا صادق الكثير من الأوصاف، لكن أحيانًا تختلط علينا الأمور، فلا نعرف كيف نفرق بين طبائع الأشخاص المختلفة، هنا سنتعرف على الفرق بين الشخص الواثق والشخص المتغطرس في كافة جوانب الحياة ..

الآن سنستعرض معًا خمسة فروق بين المتغطرس و الواثق …

أولًا: من هما ؟

الشخص الواثق

هو الشخص الذى لديه قدر كافى من الإتزان و الثبات الانفعالي والهدوء النفسى، يجبر الآخرين على احترامه والشعور بقوته وثقته بنفسه، والثقة لازمة لأي شخص ناحح في الحياة، وهى متطلب أساسي لهذا النجاح بلا شك، والشخص الواثق يعيش في هدوء نفسي وسلام داخلي، لأنه راضي تمام الرضا عن ذاته بمميزاتها وعيوبها أيضًا، يتقبل نفسه كما هى، ولا يدعي ما ليس فيه، لا يجمل ذاته، لا ينافق نفسه والآخرين،  يحظى بحالة نفسية فى منتهى التناغم مع واقعه, حيث انه لا يحتاج الى انكار خطأه او التَلَوُّن لإرضاء الاخر او تزييف الحقائق الخاصة به كى يظهر بمظهر افضل..هو يواجه الاخر بكل ما عنده و بثقة بالغة فى حديثه تجعل الاخر يقتنع بوجهة نظره و يَتَفَهَّم اخطائه او سلبياته.

الشخص المتغطرس

هو الشخص الذى يتعامل مع الآخر بغرور وفوقية شديدة، حتى وإن كان لا يمتلك مؤهلات وأسباب تجعله يشعر بأنه الأفضل، لكنه يعامل الآخر بإحتقار وتكبر شديدين، لا يرى قيمة للآخرين لا يرى سوى نفسه، هو شخص لا يكف عن مدح نفسه وذم الآخرين، فهو يمتلك من المميزات والصفات الرائعة الكثير جدًا التي يفتقدها غيره، وهذا اعتقاده بالتأكيد، يعيش المتغطرس حالة نفسية شديدة الاضطراب وفيها كثير من التناقضات، ففى أغلب الاحيان يكون الشخص متغطرسًا لما مر بيه فى صغره، فإذا كان يتعرض لانتقادات كثيرة في صغره، وتقليل من شأنه من قبل الآخرين، فهذا يدفعه لممارسة الغرور والإحتقار مع الآخرين، لشعوره الشديد بالنقص وفقدان ثقته بنفسه، لذلك يعتقد بأن احتقاره للآخرين والتقليل من شأنهم، سيعلي من قيمته ويبرز ثقته بنفسه بشكل أكبر، وهذا خاطيء تمامًا بالطبع.

ماذا عن الجانب العاطفي ؟

الشخص المتغطرس

تكون الحالة العاطفية للمتغطرس شبه منعدمة، فلا يوجد أحدًا يتقبل ذلك التكبر منه، والمعاملة بفوقية والشعور بأنه أقل، الجانب العاطفي في الشخص المتغطرس غالبًا ما يكون عنيف وأناني، فهو لا يرى سوى نفسه، وفي القت نفسه لا يتقبل الآخر كما هو، بل يميل إلى النقد اللاذع دومًا، والتقليل من قيمة الشخص وربما يصل الأمر حد الإهانة، بحجة الصراحة والوضوح في حين أن الأمر وصل حد الوقاحة.

الشخص الواثق

الشخص الواثق مريح للآخرين في أي علاقة من أي نوع، بسبب السلام الداخلي الذي يتمتع به، لذلك يكون الجانب العاطفي عنده سخي وثري ومعطاء، يتعامل مع الآخر بلطف واحترام وتقدير، والأهم من ذلك كله الثقة التي تسيطر على العلاقة، ثقته بنفسه وثقته بالطرف الآخر.

وماذا عن الجانب الإجتماعي ؟

الشخص المتغطرس

الحالة الاجتماعية للمتغطرس تكون فى منتهى السوء، لا يختلف الأمر كثيرًا عن الجانب العاطفي في حياته، فلا أحد يقبل التعامل مع شخص لا يرى سوى نفسه، بل يقدس ذاته ويمجدها، وكأن الله لم يخلق غيره على هذه الأرض، لذا تكون علاقاته الإجتماعية فاشلة بشكل كبير.

الشخص الواثق

أما الشخص الواثق فينجذب له الكثيرون، لثقته بنفسه واحترامه وتقديره للغير، غالبًا ما يكون محبوبًا لدى الآخرين، مرحب به دائمًا وأبدًا، لديه الكثير من العلاقات التي تقوم على الاحترام والتفاهم وتقبل الغير، لأنه يثق بنفسه فهو يتقبل الآخر بإختلافه، والأهم لا يمدح نفسه كل 3 ثوان حتى يلفت الأنظار إليه! كما يفعل الشخص المتغطرس الذي يتخلله شعور دائم بالنقص، يحاول تعويضه بمدح نفسه والتقليل من الآخرين.

علاقته بنفسه

الشخص المتغطرس

الشخص المتغطرس لا يشعر بالسوء تجاه تصرفاته، بل بالعكس هو يرى أنه محق تمامًا، لذلك هو لا يعاني من تأنيب الضمير مثلًا، أو الندم على أفعاله، لأنه ببساطة لديه شعور دائم بالنقص، يريد التخلص من هذا الشعور بأي طريقة كانت، حتى لو كانت عن طريق اهانة الآخرين، ومعاملتهم بإحتقار، وبلا أدنى شك علاقته بذاته يسودها التوتر والقلق الدائم، بسبب شعوره بالنقص والتوتر الذي يسود علاقته بالآخرين أيضًا.

الشخص الواثق

أما الشخص الواثق بنفسه يعيش حالة من السلام الداخلي، يعيش في هدوء وراحة بال، لذلك علاقته بذاته رائعة، هو يتقبل نفسه بالطريقة التي هو عليها، لا يسمح للحقد والغيرة بالتمكن منه، لا يهين أحدًا مهما كان أقل منه، لأنه ببساطة شخص واثق في نفسه ومتصالح معها، هذه الثقة تدفعه لتقبل الجميع بإختلافاتهم.

علاقاته مع الآخرين في العمل

الشخص المتغطرس

أشعر بشيء من الاستفزاز عند مراقبة الشخص المتغطرس في عمله، لأن الحال كما هو لن يتغير كثيرًا في علاقاته بالآخرين، بل للأسف ربما زادت فعلاقة الشخص المتغطرس بزملاء العمل تكون سيئة جدًا، بسبب اتهامهم الدائم بالجهل والتقليل من قدراتهم، ليظهر هو بمظهر الشخص المتقن عمله الذي يفهم عمله وعمل الآخرين أيضًا، فشعور المتغطرس النقص يتجلى في هذه العمل بشكل كبير، نظرًا لحالة التنفس الموجودة بالفعل في مكان العمل، والتي هى جزء لا يتجزأ من طبيعة العمل.

الشخص الواثق

أما الشخص الواثق فهو مريح لمن حوله، لأنه يثق فى ذاته و قدراته و اراء زملائه و رؤساءه، الذى يناقش الآخر و يختلف معه بكل ذوق و احترام، والذى يدير المشاكل و الأزمات بكل هدوء و اتزان و سيطرة على الوضع السيء الى ان يحوله الى صالحه و صالح عمله و زملائه، هذا الشخص هو من يتدرج فى السلم الوظيفى سريعًا، لأنه ببساطة يستحق النجاح.

ظهرت 5 فروق بين الواثق والمتغطرس .. تعرف عليها ! أولا على كبسولات

عن الكاتب

mm

أميرة أحمد

أضف تعليق