تنمية بشرية

هل تبحث عن القناعة ؟ إذا توقف عن فعل هذه الأشياء

القناعة كنز لا يفنى، من منا لا يعرف هذه الحكمة؟ بالتأكيد لا أحد، نحن جميعا نحفظها عن ظهر قلب، لكن هل حقًا ندرك معناها؟ هل نؤمن بأهمية القناعة وتأثيرها العظيم في روحنا وأنفسنا؟

إذا كنت تبحث عن القناعة رجاءً توقف عن فعل هذه الأشياء ..

مقارنة نفسك بالآخرين

مقارنة نفسك بالآخرين من أكثر أسباب الشعور بالسخط، وغياب الرضا و القناعة من حياتك، وبالتالي العيش في قلق وخوف، ويصبح السلام الداخلي حلمًا بعيد المنال، توقف عن مقارنة نفسك بالآخرين في أي شيء، وتقبل ذاتك وظروفك كما هى، تقبل حياتك حتى بالصعاب والمآسي فيها، إنه قدرك فتعامل معه كالأبطال، كن شجاعًا وقويًا واعلم أن كل إنسان في هذه الحياة له ظروفه الخاصة، لن تجد إنسان كالآخر، لكل شخص ظروفه وحياته المختلفة تمامًا فاحترم اختلافك ولا تقارن نفسك بالآخرين.

تمني ما يملكه الآخرين

هناك بعض الأشخاص يرغبون في امتلاك ما لدى الآخرين، فقط من أجل شعور لحظي، الشعور بأني أملك ما تملكه أنت أيضًا، بغض النظر عن كوني أحتاج هذا الشيء فعلا أم لا، في الحقيقة هذا شعور بالنقص يزداد كلما حاولت إشباعه، والحل يكمن في مواجهة احساسك والاعتراف بأنك لا تحتاج لهذه الأشياء، والتوقف عن الركض خلفها، وإدراك عظمة القناعة وتأثيرها في روحك وحياتك وحالتك النفسية.

تجاهل قيمة ما تملك

مشكلتنا أننا لا نشعر بقيمة الأشياء التي في أيدينا إلا عندما تذهب، نسعى ونركض ونطمع في امتلاك كل شيء، وهذا في حد ذاته يقلل من قيمة ما نملك، بل يجعلها لا تتجاوز العدم إلا قليلًا، ليس لأن قيمتها منعدمة بل لأن شعورنا بامتلاكها قتل تلك الرغبة في الركض خلفها، وهكذا نظل ندور في هذه الحلقة بدون توقف، لكن بجلسة مع النفس ومحاسبتها واسترجاع أهمية ما نملك، وكيف كنا نحترق شغفًا لإمتلاكه، سنعود نشعر بقيمة الأشياء، السعيد هو من يعرف كيف يسعد نفسه بما تمتلك يداه، لا يمني نفسه بما لا يملكه.

الحياة سباق

الحياة ياصديقي ليست سباق نتنافس فيه على امتلاك الأكثر، الحياة هى أن نسعد ونفرح ونشعر بما بين أيدينا، أن نشعر بالامتنان والفرح، أن نعطي لمن لا يملك ونستشعر عظمة العطاء وروعة القناعة ،  هذه هى الحياة رحلة ممتعة، بغض النظر عن عدد وقيمة ما نملك، هذا التنافس يحيل الحياة إلى جحيم حقيقي، لأنك ستظل تركض طوال الحياة، لن تهدأ ولو لحظة دائمًا تركض خلف هذا وذاك، وينتهي عمرك وأنت تدور في الساقية، لا أنت استمتعت بما تملك ولا حصلت على ما تريد، الحياة ليست سباق الحياة أن تعيش ببساطة مع من تحب، وتسعد بما تملك.

القناعة تعني الزهد 

القناعة لا تعني الزهد مطلقًا بل تعني الرضا بما تملك، والحياة ليست أبيض أو أسود، زهد أو طمع وسعي مجنون خلف الماديات، الحياة وسط والاعتدال هو قلب الحياة، أن توازن بين ما تملك وما تريد، أن تتحكم في رغباتك التي لا تنتهي وتجمحها بما تملك، هذه الحياة واحدة ولن تتكرر فلما نضيعها في الزهد وحرمان أنفسنا من كل شيء، أو الركض المجنون خلف الماديات والسعي لاقتناء هذا وذلك، ونحرم أنفسنا أيضًا من الاستمتاع، الحياة هى الاعتدال فكن معتدلًا.

ظهرت هل تبحث عن القناعة ؟ إذا توقف عن فعل هذه الأشياء أولا على كبسولات

عن الكاتب

mm

أميرة أحمد

أضف تعليق